خبير إماراتي: منطقة مجلس التعاون ستصبح خامس أكبر اقتصاد فى العالم بحلول العام 2020
الرياض - عزالدين مسمح/
رحب منتدى باريس المالى الدولى بالتعاون الاقتصادي، بزيادة حجم الاستثمارات مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المرحلة المقبلة.
واجمع المشاركون في المنتدي الذي عقد في العاصمة الفرنسية نهاية الاسبوع الماضي علي أن التحول الجوهرى فى قطاع التمويل العالمى جعل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية محط أنظار العالم.
واكد المنتدي تحت شعار "مساهمة مركز باريس المالى فى دفع النمو الاقتصادى العالمى" أن أهمية صناديق الثروات السيادية الخليجية ظلت تتزايد على نحو مستمر منذ عدة اشهر.
ويري المشاركون أن تأثير مجلس التعاون لدول الخليج العربية فى هذا القطاع كان أكثر قوة ووضوحا فى أروقة منتدى باريس المالى الدولى الذى نظمته مؤسسة ايروبلاس خلال اليومين الماضيين والتى تسعى لترويج باريس كسوق مالى عالمى.
حضر المنتدى أكثر من 1200ممثل للمؤسسات المالية والاستثمارية والمصرفية الفرنسية والعالمية ووفد رفيع المستوى من مجلس التعاون لدول الخليج العربية إضافة الى ممثلين عن المفوضية الأوروبية والبرلمان الاوروبى.
وشهد المنتدى ثلاث جلسات عامة حول أهمية منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية المتزايدة فى قطاع التمويل المالى العالمى وموقع باريس كمركز مالى عالمى جاذب للاستثمارات العالمية.
رأس وفد مجلس التعاون لدول الخليج العربية للمنتدى الدكتور ناصر السعيدى كبير الاقتصاديين فى مركز دبى المالى العالمى وضم الوفد جان بول فلين رئيس وحدة الإستراتيجية فى جهاز أبو ظبى للاستثمار وعارف شيرانى مدير إستراتيجية الاستثمار فى هيئة قطر للاستثمار وتوم هيلى الرئيس التنفيذى لسوق أبو ظبى للأوراق المالية.
وقدم الوفد شرحا وافيا عن الفرص الاستثمارية المتاحة فى منطقة الخليج حيث نجح فى إثارة اهتمام المستثمرين والمصرفيين والاعلاميين الأوروبيين.
عقدت الجلسات الثلاث تحت شعار "دور الاستثمارات طويلة الأجل فى الاقتصاد العالمى" وفرص التعاون مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتطورات فى التمويل الاسلامى.
كما شهدت جلسة فرص التعاون مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشاركة واسعة ايضا بسبب اهتمام العالمى الكبير فى المنطقة.
وقال احد المتحدثين كنا فى الأعوام الماضي نقول لمن يريد النجاح اذهب الى الغرب واليوم نقول له اذهب الى الشرق.
وقال الدكتور ناصر السعيدى كبير الاقتصاديين فى مركز دبى المالى العالمى كانت ثروات النفط بالدولار تدخل وتخرج فى عقدى السبعينات والثمانينات من فائدة يجنيها الاقتصاد لعدم وجود سوق للاوراق المالية تستوعب هذه التدفقات. واليوم فقد أصبح بمقدورنا أن نسيطر على هذه الثروات واستثمارها. وأصبح بمقدور الأجانب الدخول والاستثمار وإدراج شركاتهم فى الاسواق المالية فى المنطقة.
وقال ان المنطقة تحقق نموا سريعا بنسبة 11فى المائة سنويا حيث من المتوقع أن تصبح منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية خامس اكبر اقتصاد فى العالم بحلول العام 2020وان عملته الموحدة قد تصبح عملة عالمية مثلها مثل الدولار واليورو.
ودعا د/ السعيدى الى تعزيز العلاقات بين اوروبا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية على نحو اقوى. وقد لاقت هذه الدعوى مساندة قوية من سوق ابو ظبى للاوراق المالية التى وقعت اتفاقية شراكة إستراتيجية مع سوق نيويورك للاوراق المالية.
واضح توم هيلى الرئيس التنفيذى لسوق ابو ظبى للاوراق المالية ان منافع هذا التعاون تتعدى النواحى الفنية لان الخبرة والموارد البشرية اكثر قيمة. ودعا الشركات فى الاتحاد الاوروبى الى المساهمة والاستفادة من النمو الحالى.
وتحدث عدد من الخبراء الفرنسيين والاقليميين فى جلسة التطورات فى التمويل الاسلامى مؤكدين على الاهميةالمتنامية للتمويل المتوافق مع الشريعة الاسلامية. وتوقع الخبراء نمو التمويل الاسلامى من 800مليار دولار حاليا الى 1.4تريليون بحلول العام 2010ويشكل التمويل الاسلامى حاليا ما بين 20الى 30فى المائة من نشاطات البنوك فى المنطقة.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والصناعة الفرنسية كريستين لاقاردى على اهمية المبادرات التى أطلقها المنتدى خاصة المتعلقة بخدمات التمويل الاسلامى فى سوق باريس المالى.
وأشارت الى أن القانون الفرنسى يقدم أفضل الامتيازات المرنة لجذب عمليات التمويل الاسلامي. وأعلنت إجراءات جديدة فى ضوء تشكيل الإطار الجديد لآليات إدارة الأصول وفق الشريعة الإسلامية من قبل هيئة المال الفرنسية.
وأوضحت الوزيرة أن هذه التسهيلات تشمل إعفاءات ضريبية لجذب المنتجات المصرفية الاسلامية مثل التكافل والصكوك التى ستجعل من باريس مركزا جاذبا للتمويل الاسلامى.
وأكد المتحدثون فى الجلسة الخاصة بدور الاستثمارات طويلة الأجل فى الاقتصاد العالمى على انتقال رأس المال الى النصف الجنوبى للكرة الارضية حيث يقدر معدل الادخار ب 50فى المائة مقابل 15فى المائة فى النصف الشمالى. ونوه المتحدثون كذلك الى بزوغ نجم صناديق الثروات السيادية كمستثمرين على المدى الطويل جنبا الى جنب صناديق المعاشات والمصارف المركزية. وتركز النقاش كذلك حول نمو النفوذ المالى لصناديق الثروات السيادية وسياساتها فى الاستثمار طويل الأجل ورغبتها فى التعاون فيما يتعلق بمبادى السياسة الاستثمارية.
وشدد دى رومانت الرئيس التنفيذى الصندوق الدولي فى فرنسا على دور صناديق الثروات السيادية فى السوق العالمية وتوقع أن ترتفع رؤوس اموالها من 3.000مليار اليوم الى 15.000مليار دولار فى المستقبل القريب.
واضاف قائلا إن صناديق الثروات السيادية ليس إلا مستثمرين جماعيين وانا ادعوهم الى وضع يدهم فى يد الصندوق الفرنسى لتأسيس نادى المستثمرين الجماعيين الدولى.
وأكد كل من جان بول فلين رئيس وحدة الإستراتيجية فى جهاز أبو ظبى للاستثمار وعارف شيرانى مدير إستراتيجية الاستثمار فى هيئة قطر للاستثمار على ضرورة استمرار الحواربين الجميع.
وأوضح فلين ان هناك تحولاً هيكلياً فى النشاط الاقتصادي من الشمال الى الجنوب، كما ان جهاز ابو ظبى للاستثمار بعمل فى السوق منذ 35عاما وتعى تماما المخاوف والتحولات الحالية ولذلك فان هدفنا ينصب فى إعادة بناء الثقة مع اللاعبين الآخرين فى السوق من خلال سلسلة من الإجراءات.
وأضاف قائلا نحن نعمل بجد مع حكومة سنغافورة على تأسيس مبادىء تعاون لسياسة صناديق الثروات السيادية كما اقترحتها وزارة الخزانة الامريكية. ونحن بصفتنا الرئيس المشارك لمجموعة عمل البنك الدولى لصناديق الثروات السيادية فاننا نقوم بشرح سياستنا وإستراتيجيتنا فى المؤتمرات الدولية مثل هذا المؤتمر.
ورحب بتقرير دى مورال ونرغب فى تعزيز تعاوننا مع فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وأعرب شيرانى عن أسفه قائلا البعض يرانا كأننا متطفلين فى حين اننا نرى أنفسنا كصناديق للمعاشات او صناديق للمستقبل. ونحن نشكل عاملاهاما للاستقراروفق رؤيتنا طويلة المدى. ونحن نستثمر فى قطاعات لم يستثمر فيها احد من قبل مثل سوق العقارات الامريكية.
وقد وجدت صناديق الثروات السيادية الدعم من جيرارد مستراليت رئيس المنتدى والرئيس التنفيذى لسويس الذى أكد أهمية
صناديق الثروات السيادية كمستثمرين على المدى البعيد ودورهم الحيوى فى الاستقرار المالى فى أوقات الأزمات.
ورحب أيضا بتقرير دى مورال الذى ارسلت نسخة منه الى الحكومة الفرنسية. ويوصى التقرير بتعزيز الحوار بين صناديق الثروات السيادية ومركز باريس المالى وتنسيق معايير الاستثمار المتبادل وتفادى اللوائح التمييزية وانشاء مركز لصناديق الثروات السيادية فى اوروبا.
وأضاف إن باريس تسعى أن تكون سوقا عالميا ونحن نرحب بصناديق الثروات السيادية لتلعب دورها فى تحقيق هذا الهدف.
__________________
|